Blog Detail

قرح الفراش


قرح الفراش


قرحة الفراش هي إصابة تحدث في الجلد والأنسجة الرخوة تحته نتيجة قصور فى الدورة الدموية فى منطقة محددة من الجسم وعدم تدفق الدم اليها بشكل سليم ؛ بسبب استمرار الضغط الخارجي الواقع على هذه الأنسجة والذي يؤدي بدوره إلى الضغط على الأوعية والشعيرات الدموية الصغيرة التي تغذي الجلد والانسجة الرخوة بالأكسجين والغذاء، مما يؤدى الى اغلاق هذه الأوعية و الشعيرات الدموية و توقف سريان الدم خلالها وهذا يسبب موت الأنسجة (بما فيها أنسجة الجلد)  التى تغذيها هذا الأوعية الدموية و هذه الأنسجة الميتة يتم انفصالها عن الجسم تاركة مكانها قرحة الفراش .

وهذه القرح تتراوح من قرح سطحية بسيطة إلى قرح عميقة وخطيرة تصل حتى العظام، وإذا لم تعالج وتركت بلا عناية يحدث بها تعفن و قد تؤدى الى حدوث تسمم بالدم .


متى تحدث قرح الفراش:

تحدث هذه القرح عادة عند المرضى الملازمين للفراش أو للكراسي المتحركة مرضى الشلل .. الغيبوبة (، و كذلك تحدث قرح الفراش فى المرضى الذين فقدوا القدرة على التحكم في إخراج البول أو البراز، فيعرضهم ذلك لعدم بقاء الجلد جافاً خالياً من البول أو البراز ، و أيضا فى مرضى سوء التغذية و يتكرر ذلك فى الأطفال الصغار أو عند تقدم السن .

الأشخاص الأكثر عرضه للإصابة بقرح الفراش :

يكثر حدوث قرح الفراش فى المرضى الذين يرقدون لفترات طويلة على السرير

  • حالات الاغماء (فقدان الوعي)
  • فقد القدرة على التحرك "الشلل" عند مستخدمي الكرسي المتحرك 
  • مرضى مابعد العمليات الجراحية  
  • من يتطلب بقائهم بالمستشفى للعلاج  
  • الاشخاص المنومين بسبب مرض او اصابة خاصة اصحاب الاوزان الثقيلة.

الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة تكون مضاعفات القرح فيهم أكثر من غيرهم لأن سماكة طبقات الدهن تحت الجلد يجعل هناك مجالا واسعا لنمو و تكاثر الميكروبات حيث أن طبقات الدهن تكون فيها الدورة الدموية أقل من الأسنسجة الأخرى لذلك فهم عرضة لحدوث التعفن و تسمم الدم

كذلك يكون الأشخاص شديدي النحافة المرضية عرضة أكثر من غيرهم لحدوث قرح القراش وذلك لأن ليس لديهم طبقة دهنية تحت سطح الجلد وعليه فإن الجلد يحك بشكل مباشر وكبير مع العظام، وأيضاً يصعب شفاء جروح هؤلاء الأشخاص بشكل طبيعي وذلك لقلة مستوى التغذية في الجسم.

بعض الأمراض التي تؤثر علي الأعصاب مثل إصابات الرأس، السكتة الدماغية ، يجعل شفاء قروح الفراش صعباً ويرجع السبب الى ضعف الدورة الدموية المغذية للمنطقة المصابة وقلة الشعور بالألم وذلك لأن هذا الشعور هو الحافزالتلقائي على الحركة.

أما مرضى السكرى فغالبا ما يعانون من التهاب مزمن بالأعصاب مما يؤثر على قدرة الشخص على الاحساس و هذا يجعل المريض أكثر عرضه لحدوث قرح الفراش و كذلك يقلل السكرى من مناعة المريض و يسهل نمو البكتريا وحدوث التعفن .


كيف تحدث قرح الفراش ؟

عندما يتوقف تدفق الدم الى منطقة معينة من الجلد فان الخلايا و الأنسجة فى هذه المنطقة تعانى بشدة من نقص الاكسجين و تتراكم فيها مخلفات عمليات الأيض الكيميائية وأيضا تزداد نسبة ثانى اكسيد الكربون و تزيد درجة الحموضة فى هذه الأنسجة فتتسع الاوعية الدموية تدريجيا و يبدأ الجلد فى التحول للون الاحمر ثم يبدأ حدوث التهابات فى المنطقة المصابة ثم تموت الطبقة الخارجية من الجلد معلنة بداية ظهورقرح الفراش .

تشخيص قرح الفراش

القرح السطحية الخفيفة :

يتغير فيها لون الجلد فقط، نتيجة ارتخاء و اتساع الشعريات الدموية لكن دون حدوث قرحة. فالاشخاص ذوي البشرةالفاتحة، تتلون بشرتهم الى إرجوانية أو حمراء داكنه. بينما الاشخاص ذوي البشرة الداكنة ، فالمنطقة المصابة تصبح اغمق من اللون الطبيعي ، كما ان منطقة الجلد المصابة قد تبدو أدفأ مقارنة مع المنطقة المحيط بها.

القرح العميقة :

تصل الاصابة فى التقرحات العميقة الى الأنسجة الرخوة تحت الجلد وهى الطبقات الدهنية و العضلات، و أحيانا تصل الى العظام . فإذا لم تعالج هذه القروح الجلدية بشكل صحيح، قد تتلوّث، وبالتالي تنتشر العدوى ويحدث الالتهابات البكتيرية وقد تؤدى الى حالة تسمم الدم وبهذه الحاله تكون خطيرة جداً. كذلك تكون مؤلمة جداً مما يجعل الأمر صعبا على شخص ان يتحرك.


ماهي الأماكن الشائعة للاصابة ؟

تتشكل عادةً قروح الفراش على المناطق التى بها بروزات عظمية فى الجسم، وهي الامكان الاكثر اصابة ويرجع السبب لعدم وجود طبقات دهنية تعمل كوسادة او طبقة عازلة بين الجلد والعظام ، ومن اكثر هذه المناطق شيوعاً : عقب القدم ومنطقة مفصل الورك و منطقة العصعص أسفل الظهر ، وعظام الكتف، حول ومفصل الركبة ومؤخرة الرأس.


العلاج:
في بداية مرحلة حدوث القرح يمكن الشفاء منها بسهولة بمجرد تغيير الضغط علي الجسم. وأيضاً عن طريق تحسين المستوى العام للصحة والتغذية وتناول البروتينات والسعرات الحرارية الزائدة، و الأهم هو علاج سبب حدوث القرحة.


أما إذا حدث قرحة في الجلد، فيمكن عمل تنظيف موضعى لها و استئصال أية انسجة ميتة بها و غسيلها جيدا بالماء والصابون ثم وضع طبقة من أى مرهم به مضاد حيوى وتغطيتها بغيار طبى وحمايتها فذلك يساعد علي شفاءها سريعاً.

أما بالنسبة لقرح الفراش الشديدة (العميقة) فيكون من الصعب علاجها ، إذ يتطلب العلاج تنظيف جراحى لمنطقة القرحة و استئصال أية أنسجة ميتة و عند استقرار حالة المريض و وجود علامات و قد نحتاج فى حالات كثيرة لعمليات تجيل يتم فيها تغطية القرح بواسطة شرائح جلدية أو شرائح جلدية-عضلية سواء من جوار القرحة أو نقل هذه الشرائح من أماكن أخرى بالجسم و إعادة زرعها بواسطة ميكروسكوب جراحى مكان القرحة .


الوقاية من قرح الفراش أسهل بكثير من علاجها لذلك هذه نصائح مهمة لتجنب قرحة الفراش والوقاية منها: 

يجب تغيير وضع المريض وتقليبه كل ساعتين باستمرار، إذا كان ملازماً للفراش، وكذلك تعديل وضعه كل ساعة إذا كان يستخدم الكرسي المتحرك، وإذا كان بإمكانه رفع نفسه عن الكرسي، يجب عليه تغيير وضعه كل ربع ساعة لتقليل الضغط الواقع على الأجزاء العظمية، مع التأكد من أنه يرفع نفسه، لا أن يجر نفسه في أثناء تغيير وضعه، وذلك لتقليل الاحتكاك بين أنسجة جسمه والكرسي، حيث إن الاحتكاك من الممكن أن يزيل الطبقة العليا من الجلد، ويؤذي الأوعية الدموية الموجودة تحته، ولذلك على مرافق المريض أو الممرض أن يساعده في ملائمة وضعه· 

الاهتمام بجلد المريض، فلا بد من فحصه مرة واحدة على الأقل يومياً، مع الانتباه جيداً لأي بقعة حمراء يظل لونها ثابتاً على الاحمرار حتى بعد تقليب المريض، ورفع الضغط عنه، ومن الممكن أن يفعل المريض ذلك بنفسه إذا كان عقله واعياً، ويستطيع القيام ببعض الحركات، ويجب أن يكون الجلد نظيفاً سواء بالاستحمام أو بتنظيفه بمطهِّر موضعي بقطعة من الإسفنج، وإذا كان المريض يفضل أخذ حمام يومي فعليه أن يمنع جفاف جلده، وذلك باستخدام الماء الدافئ "وليس الساخن" مع قليل من الصابون الخفيف، ثم يرطِّب جلده بكريم مرطب، مع تجنب التعرض للهواء البارد أو الجاف·

وإذا كان المريض يعاني من عدم التحكم في إخراج البول أو البراز فيجب أن ننتبه جيدا أن يتم تنظيف المريض من أية مخرجات من البراز و كذلك استعمال قسطرة بولية سواء خارجية أو داخلية حتى يبقى الجلد نظيفاً وجافاً·

يجب المحافظة على جلد المريض من الجروح أو الخدوش، كما يجب توخى الحرص و الحذر عند عمل المساج لجلده وبخاصة على الأجزاء العظمية، فالمساج من الممكن أن يضغط على الجلد، ويدمِّر الأنسجة الموجودة تحت الجلد، ويجعله أكثر قابلية للإصابة بتلك القرح·


إذا كان المريض ملازماً للفراش فعليه عمل ما يلي: ـ أن يستخدم فراشاً مملوءاً بالهواء أو الماء أو الرغوة أو الجل ، لتساعده على تجنب تكوين تلك القروح·


http://static.webteb.com/images/slideshows/lb00003_d/p22_propersleeping1.jpg 


يرفع رأس السرير قليلاً، بحيث لا يزيد عن 30 درجة، حتى لا ينزلق الجلد فوق سطح السرير، ويسبب احتكاكاً وتدميراً للأوعية الدموية الدقيقة. 

أن يستخدم المريض الوسادات ووضعها بين الركبتين والكعبين، لمنع ملامستهما لبعضهما بعضاً، واحتكاكهما بعضهما ببعض. 

تجنب النوم مباشرة على عظمة الحوض، عند استلقاء المريض على جنبه، ويجب عليه وضع وسادة لكي يقلل من ذلك·

إذا كان المريض لا يستطيع الحركة تماماً توضع الوسادات تحت رجليه عند سمانة الرجل، وحتى مفصل الكاحل، لمنع ملامسة الكعبين للسرير ·

إذا كان المريض يجلس على كرسي متحرك فعليه عمل ما يلي: ـ أن يستخدم الوسادات المملوءة بالهواء، حتى يتحرر من الضغط الواقع عليه، وعليه تجنب استخدام الوسادات الحلقية، لأنها تقلل من تدفق الدم، وتسبب تورم الأنسجة، وهو ما يزيد من نسبة الإصابة بقرح الفراش·

تجنب الجلوس المستمر من دون حركة، أو تغيير وضعه، فعلى الأقل يغيِّر من وضع جلوسه كل ساعة.

اتخاذ الوضع المناسب والمريح له عامل مهم جداً·

يجب المحافظة على الأكل المتوازن والجيد المحتوي على البروتين والكربوهيدرات والدهون، وهذا أمر مهم جداً، فالجلد الصحي هو أقل عرضة للإصابة بأي جروح، وإذا كان المريض غير قادر على تناول الطعام بصورة طبيعية، فعليه تعويض ذلك بالفيتامينات اللازمة·

يجب مساعدة المريض على تحسين قدرته على الحركة وذلك بعمل علاج طبيعي، وتمرينات علاجية له، وبرنامج تأهيلي لاستعادة قدرته على الحركة، وعدم الاعتماد على الآخرين في كل شيء·

إن قرح الفراش في الأغلب تشفى تماماً، إذا عولجت بطريقة صحيحة، أما إذا أهملت فإن مضاعفاتها تكون خطيرة، وأحياناً تؤدي إلى الموت·

كتب بقلم دكتور / طارق عبد الحميد ابو العز

دكتوراه جراحة التجميل - جراحة الوجه و العنق - أستاذ جراحة التجميل بكلية الطب جامعة سوهاج

كمان تقدر تدخل على الصفحة الخاصة بدكتور طارق وتعرف كل البيانات المتاحة عنه أو تقيم تجربتك معاه وتفيد غيرك

http://new.topdoctors.me/en/doctorProfile/index/5196